كلمة
الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات
بسم الله الرحمان الرحيم
الأخت المحترمة الأمينة العامة السيدة عزيزة حتيرة
أخواتي الكريمات عضوات الاتحاد الوطني للمرأة التونسية
سيداتي سادتي
اسمحوا لي في البداية أن أعرب لكم عن تشكراتي وامتناني
على دعوتكم لي لحضور مؤتمركم الثاني عشر والذي تولونه
اهتمام وعناية خاصة ولاسيما انه الأول بالنسبة للقرن
الحادي والعشرين والآخر بالنسبة لخمسينية الاتحاد في
بلدكم تونس التي اشعر فيها كل مرة بحرارة الاستقبال
وكرم الضيافة ومما يزيد في اهتمام وأهمية مؤتمركم تزامن
انعقاده مع احتضان بلدي الجزائر للقمة السابعة عشر
للجامعة العربية التي نعلق عليها آمالا كبيرة في رص
الصفوف العربية فيما يتعلق بالقضايا التي تهم العالم
العربي بما فيها قضية المراة العربية التي تعد الحجر
الأساس في بناء المجتمع.
و لا يفوتني بهذه المناسبة أن ابلغ للأخوات التونسيات
تحية النساء الجزائريات اللواتي ضربنا أروع الأمثال
في النضال والكفاح بدءا من الانتفاضات الشعبية ومرورا
بالمقاومات الوطنية وصولا إلى حرب التحرير المظفرة.
إن هذه المناسبة لفرصة سعيدة أعطيها لنفسي أنا القادمة
من الجزائر بلد المليون ونصف مليون شهيد لمشاركة أخواتي
النساء التونسيات فرصة احتفالية ونضالية في نفس الوقت
ونهنئ من خلالكم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي
عن المكانة الجوهرية التي تحظى بها المرأة في تونس
في مشروعه الحضاري والسياسي إيمانا منه بان لا مستقبل
ولا تقدم بدون امرأة وان هذه القنا عات جعلت من الحفاظ
على مكاسب المرأة في تونس ودعمها وتطويرها المستمر
ثوابت للوفاق الوطني فضلا عن اعتبار حقوقها أمرا أساسيا
لا تكتمل حقوق الإنسان إلا به.
إني أدعو أخواتي التونسيات إلى مشاركتنا فرحة الاستقرار
والنمو الذي بدا يبسط جناحه على الجزائر بقيادة فخامة
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استطاع خلال فترة
وجيزة أن يضع الجزائر في قلب متغيرات وتطورات القرن
الحادي والعشرين وان يحدث نقلة نوعية كبيرة بمشروع
المصالحة الوطنية الذي اختاره الشعب الجزائري يوم 8
افريل 2004 .
وان ما تحقق بقيادته للارتقاء بمكانة المراة في الجزائر
يعد اليوم من أقوى عوامل التوازن والتضامن والاستقرار
في مجتمعنا ومن أهم الضمانات لمستقبل الأجيال الناشئة
وقد أصبح تكريس مفهوم المشاركة بين المراة والرجل في
الجزائر مدخلا أساسيا لتحقيق قيمة المساواة بينهما.
وان الإصلاحات التي شملت المراة والأسرة والطفل من
شانها أن تعزز توازن التحول الاجتماعية التي تشهده
الجزائر وترسيخ مقاومات الشخصية الحضارية والروحية
في العقليات والسلوك لدى المجتمع الجزائري.
ولا شك أخواتي أننا حققنا نتائج ايجابية ولكن المستقبل ينتظر منا مجهودات مضاعفة
في إطار العمل العربي المشترك لصالح المراة.
الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات من خلال التشريع
المعمول به يسعى إلى الاهتمام بانشغالات النساء وقضايا
المرأة والطفل والأسرة بصفة عامة وذلك اعتبارا لما
عايشته منظمة الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات بحكم
أنها اعرق المنظمات الوطنية والتي ساهمت في مراحل تاريخية
هامة وفاء منها لهذا الإرث بقيت المنظمة تعمل لترقية
المراة وتنمية قدراتها في كل المجالات وان التطورات
التي يعرفها العالم تدعونا إلى بدل هذه اللقاءات انطلاقة
لمد جسور التعاون والتضامن وطرح الملفات أكثر إلحاحا.
إن العولمة المفروضة علينا ليست شرا كله ولا خيرا
كله ولكنها تتطلب منا التعاون معا لتفادي آثارها السلبية
بواسطة الاستفادة من تجارب جعلت بلدا نجح في مسلك من
المسالك المشروعة للتنمية عن طريق التخلص من الأمية
التي تمس مجالات مختلفة.
أخواتي الفضليات إخواني الحضور
إن مجال العمل الاجتماعي واسع ومكلف ويحتاج إلى تكثيف
الجهود والمبادرات وتخصيص الإمكانيات للمرأة التي يمكن
أن تكون متوفرة في رقعة وطننا العربي وقليلة في رقعة
أخرى منه.
وفي هذا السياق ونظرا للأهمية القصوى التي تكتسيها
مشاركة المرأة في الحياة العامة وتأهيل قدراتها وكفاءاتها
فإننا نقترح في هذا الباب إحداث شبكة للصناديق العربية
العاملة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي
تفيد دعم البرامج الموجهة للمرأة والطفل.
وفي الأخير أتمنى النجاح والتوفيق لمؤتمركم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
|